25 أبريل 2008
مَازَالَ حُلْمــاً بَاسِماً .. لَمْ يَغْفُ بَعْدُ بِمِخْفَقِـي !!
بلند الحيـدري ..
ربما لم أكن الأولى التي تتصل بعائلة هديل الحضيف للإطمئنان على صحتها ،،
لكن قلبي لم يسمح لي ألا أكون من المئات الذين يتصلون لللإطمئنان على هديل وأوضاعها ،،
تناولت الهاتف عصر اليوم وقمت بطلب المستشفى الذي ترقد فيه هديل ” مستشفى الرعاية بالرياض ” ،،
وتحدثت مع والدة هديل التي كان صوتها يغص بالدمع ،،
والتي أخبرتني بأن هديل لا تزال كما هي في غيبوبتها وتطلب الدعاء من الجميع ..
وأن الأطباء لا يحلون شيئاً ،، الحل بيد الله وقرآنه ان شاء الله ،،
نعم ! لم يكن يوماً الحل بيد البشر ،، هو بيد الله فقـط
والله إذا أحب عبداً ابتلاه ،، وأن كل هذا سيكون في ميزان حسنات هديل وميزان حسناتهم بإذن الواحد الأحد
هديل :: مازلنا ننتظركـِ ،، وقريباً ستقرأين ما كتبنا إن شاء الله ،،
تحديث :: آسفني جداً ما صدر من البعض باتهام من يتصل ويطمئن على هديل وأوضاعها بعدم نبل الأخلاق !!
وآسفني أن يوضع هذا الرابـــط وينسب إلى مدونتي !!
منذ متى كانت المواقف الإنسانية تدخلاً في الخصوصيات ومنذ متى كان الوقوف بجانب من يحتاج أن نقف إلى جانبه خروجاً عن دائرة نبل الأخلاق ؟!!
ولأني لا أملك الحديث عن غيري فأنا سأتحدث عن نفسي وأقول بأني أعلم نبل الأخلاق جيداً وأعلم مالذي يسيء للآخرين ومالذي يجرحهم ؟!!
أليس من المفروض أن تعود هديل _ إن شاء الله _ لتجدنا قد وقفنا معها وقفة تدعمها وتشعرها بأن الدنيا لا زالت مليئة بالخير والخيرين !
وما فعلناه لم يكن أبداً اختراقاً لخصوصيات هديل أو العائلة ،، كان سيكون كذلك عندما تتكتم العائلة عن الخبر ونقوم نحن بفضحه !
والدها الفاضل أول من قال :: خبروا الصالحين بالدعاء لها ! ووالدتها أخبرتني بأن ندعوا لها وأن نخبر الجميع بذلك !
أين اختراق الخصوصيات إذن وأين الخطأ فيما فعلنا ؟!! نحن فعلنا ما كان الجميع متلهفاً لسماعه وما توده العائلة أن يحصل !
ورأيت أنني قريبة لها من ناحية المكان فقمت بطمأنة الجميع عليها ،، ولم أفعل غير ذلك !!
ليس جيداً الدخول في نيات الآخرين وافتراض أشياء قد لا تكون موجودة أساساً على أرض الواقع ..
كان الخبر كالصاعقة عندما علمت بدخول الزميلة المدونة السعودية ،، هديل الحضيف
في غيبوبة وهي نائمة ،، كان هذا الخبر كتبه والدها في موقع الساحات ،،
نص الخبر الذي حصلت عليه من الخارج لمن يعاني من حجب الموقع ::
السلام عليكم ..
وجدنا ابنتي هديل هذا الصباح في فراشها .. في غيبوبة . حينما وصلت المستشفى ، كان القلب والتنفس قد توقفا . هي الآن في العناية المركزة .
في عناية الله ، ثم دعاؤكم ..
أرجوكم .. أرجوكم ، ثم أرجوكم ، أدعو لها ، وحدثوا الصالحين ممن تعرفون .. بالدعاء لها .
أسأل الله ألاَ يفجعكم بحبيب ..!!
لا تربطني علاقة قوية بهديل ،، لكن يكفي أنني أتنفس حروفها عندما تكتب بقلمها الراقي
أسأل الله رب العرش العظيم أن يشفيكـِ يا هديل
ولمن يعرف أخبار جديدة عنها أن يخبرنا بها !!..
وشوقي قد مزجت به رجائي ** على خوفٍ فـ من خوفي مذاقي
ومن عرَفَ المحبة عن يقين ** حـــرامٌ أن يميل إلى فراق !
وكيف أحب غير الله يوماً ** وليس سواهـ في الأكوان باقِ